لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
51
في رحاب أهل البيت ( ع )
صادقين فليملئوا أعينهم من نور الشمس ليس دونها سحاب . وباسنادهما عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ، فكتب : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية وكان في ذلك الاشتباه ، لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان ذلك التشبيه ، لأن الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسببات . وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أخبرني عن الله عزّ وجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم ! وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقلت : متى ؟ قال : حين قال لهم : ( ألست بربّكم ، قالوا بلا . . . ) ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ! فأُحدّث بهذا عنك ؟ فقال : « لا ! فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثمّ قدر أن ذلك تشبيه كفر . وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون » . وسُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ! ما كنت أعبد ربّاً لم أره . قيل : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك ! لا تدركه العيون